السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
110
تكملة العروة الوثقى
منها : صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) « في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا » . ومنها : خبر أبي العباس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « في المرأة تتزوج في عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة عنهما جميعا » ونحوه مرسل جميل . ومنها : خبر زرارة عن الباقر ( ع ) : « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا . وهذه : الأخبار أصح من الأخبار السابقة فتقدم وإن كان المشهور عملوا بالسابقة ، فتحمل على الندب أو على التقية بشهادة فتوى عمر ، وخبر زرارة سألت أبا جعفر ( ع ) : « عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد للناس ، قال : ثلاثة قروء وانّما تستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلهم ، قال : زرارة وذلك انّ الناس قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) وقال : تعتد بثلاثة قروء وتحل للرّجال » . ومرسل : يونس « في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثمّ قدم الزوج الأول فطلقها وطلقها الآخر ، فقال : إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبى جعفر ( ع ) فقال : عليها عدة واحدة » . ومن العجب بعد هذه عمل المشهور بالأخبار الأولة ، حتى انّ صاحب الجواهر بعد نقل جميع هذه الأخبار قال : إلّا أنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت من الشهرة العظيمة فضلا عن الإجماع المحكي بل يمكن دعوى تحصيله فلا مكافئة ، حتى يجمع بينهما بذلك انتهى . قلت : وهو كما ترى ثمّ على ما اخترنا إذا كان الطلاق رجعيا فللزوج الرجوع فيه في الزمان المختص بعدته أو المشترك بين العدتين دون المختص بعدة الشبهة ، كما أن على ما ذكروه يجوز الرجوع في عدته دون عدة وطء الشبهة . نعم : لو كانت عدّة وطء الشبهة مقدمة بأن وطأها شبهة ثمّ طلقها زوجها أو كانت حاملة من الشبهة قد يقال بجواز الرجوع في زمان عدة الشبهة لصدق عدم انقضاء عدة الطلاق